عبادات ومعاملات

الدروس المستفادة من غزوة بدر

الدروس المستفادة من غزوة بدر

الدروس المستفادة من غزوة بدر، سميت غزوة بدر بهذا الاسم نسبة إلى مكان اشتعال المعركة بجوار بئر مشهورة بين مكة والمدينة يسمى بدرا، وقد شهدت هذه المنطقة ملحمة تاريخية استردت فيها الجماعة الإسلامية قوتها، ومكانتها بين القبائل العربية المختلفة بعد سنتين من التعذيب ،والاضطهاد، ثم النفى الإختياري للمسلمين هروبًا من إضهاد العشيرة لتلك القلة التى اختارت إتباع النبى الجديد، وما تلا ذلك من عذابات مفارقة الأهل والوطن .

الدروس المستفادة من غزوة بدر:

مقدمات غزوة بدر وأحداثها:

لما كان المسلمون قد اضطروا تحت وطأة التعذيب، والاضطهاد للهجرة إلى المدينة المنورة ليؤسسوا مجتمعا جديدًا يحترم حرية الفرد في اختيار دينه وينبذ العبودية، والسطوة الغاشمة كبار القبائل، ومشايخها  فقد ترك الكثير منهم من خلفهم بيوتهم، وأموالهم، بل وبعض أهليهم ولما استقر بهم المقام في المدينة المنورة كان لابد من تعويضًا  معنويًا وماديًا لتلك الخسائر التي تكبدها في سبيل تمسكهم بمبادئهم وحرياتهم.

قافلة أبو سفيان بن حرب:

  • خرج الرسول فى العام الثانى للهجرة  مع قرابة ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا لاعتراض عير لقريش قادمة من الشام إلى مكة، غير أن أبى سفيان بن حرب علم من بعض عيونه أن المسلمين يتربصون به ليغيروا على قافلته، ولما كان أبو سفيان شديد الدهاء فقد توقع  مكان تمركز المسلمين من خلال فحصه فضلات الإبل التي عثر عليها قرب بدر، فعرف فيها بقايا نوى تمور المدينة.

  • سارع أبو سفيان بن حرب  بتغيير مسار قافلته ليهرب من الغارة المحتملة  للمسلمين ، نجح أبو سفيان بالفعل فى ذلك ونجا بالقافلة ، وكان قد أرسل فى أثناء ذلك إلى قريش يستغيثهم وينبئهم بما كان من أمر محمد صلوات الله عليه وأصحابه

  • بعد نجاة القافلة تشاور سادة قريش وكبرائها بشأن النبي ومن معه

  • رأى البعض حقن الدماء والاكتفاء بنجاة القافلة، بينما رأى الذين غلب رأيهم وعلى رأسهم عمرو بن هشام ضرورة الخروج لملاقاة المسلمين عند بدر وتأديبهم لكيلا تقوى شوكتهم.

المسلمون يصرون على رد الاعتبار:

على الرغم من مأزق المسلمين والذين خرجوا ظانين أنهم فى طريقهم لمواجهة قافلة يحرسها أربعين رجلا ولم يكن فى حسبانهم أن يواجهوا نحو ألف مقاتل إلا أنهم ثبتوا وآثروا الحرب لإستعادة الهيبة والكرامة حين خيرهم النبى بين ذلك  وبين الرجوع.

معسكر المسلمين قرب بدر:

  • أشار الحباب بن المنذر على النبي أن يعسكر فى مكان بحيث يكون بئر بدر خلفه ليعيق قريش عن الوصول للماء

  • نفذ الرسول ما أشار به عليه الحباب بن المنذر وتم تأسيس عريشًا له فى هذه المنطقة يطل على ساحة القتال

  •  وقد عمل بعض من شباب المسلمين على حماية عريش الرسول ضد هجمات القرشيين

تقسيم جيش المسلمين

وكل الرسول بالقيادة العامة للجيش إلى مصعب بن عمير وقام بتقسيم الجيش إلى كتيبتين، كتيبة المهاجرين بقيادة على بن أبى طالب، وكتيبة الأنصار بقيادة سعد بن معاذ

استراتيجية جديدة:

اعتمد الرسول صلى الله عليه وسلم استراتيجية جديدة في حربه ضد الكفار ،اعتمدت على صف الصفوف قبالة المغرب فتكون الشمس في ظهور المسلمين وفى وجوه القرشيين، كذلك أمر الرماة أن تنتظر ولا ترمى الأعداء إلا عن قرب ، كما أمرهم ألا يسلوا سيوفهم إلا عند تداخل الجيشين.

نصرا مؤزرا

 نصر الله المسلمين ببدر على أعدائهم نصراً مبيناً، وأيدهم بالملائكة، وجعل كلمته هى العليا وكلمة الذين كفروا السفلى، وتمكن المسلمين من قتل عدد كبير من رؤوس الكفر على رأسهم عمرو بن هشام، وأسر العديد منهم، واستعاد المسلمين الثقة في أنفسهم وقدرتهم على الاستمرار في دعوتهم.

 الدروس المستفادة من غزوة بدر:

  • الثقة فى أن المعارك لا تدار بالحسابات المادية فقط، وأن حسن الظن بالله قادر على تغيير المشهد.

  • التأكيد على مبدأ الشورى حيث شاور الرسول أصحابه وخيرهم بين الحرب والرجوع واستمع إلى مشورة الحباب بن المنذر.

  • القائد الجيد يتساوى مع جنوده في تحمل المشاق، وكان الرسول يتبادل البعير مع على بن أبى طالب وأبى لبابة ويقول( ما أنتم بأقوى منى ولا أنا بأغنى عن الفضل منكما)

 هذه غزوة بدر وبعض الدروس المستفادة منها  وهي بداية فتح ونصر للمسلمين وفيها الكثير من الدروس القيمة.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock