أدب

الأنثى هي الحياة

الأنثى هي الحياة

الانثى هي الحياة ، الأنثى كائن معقد، معقد جدًا ، فكريًا وفسيولوجيًا، معقدة في خطواتها، في قراراتها، هي رقيقة المشاعر جيدة الإعتناء حبيبة والديها، ربة المنزل صغيرة كانت أم كبيرة.

الأنثى هي الحياة:

تعقيدها

معقدة في نومها، معقدة في تسريحة شعرها، قاتلةً محترفة، تقتل الشك في كل لحظة، لتثبت أنها كائن جميل، جميل جدًا، جميل حد الهذيان.

 إرضائها

رغم كل تعقيدها، بسيطةً قنوعة، سهلة الرضا، إسعادها بسيط، رغم مزاجيتها المفرطة، وغيرتها الحادة، إلا أنها تبقى بسيطة، بسيطة جدًا.

قدرتها

تمتلك الأنثى قدرة عالية على التحمل، تختلف بشكل كبير عن الرجل، وقدرة عالية على الإدارة.

الأنثى لمجرد أنها كذلك، فهي لديها القدرة على العمل لأكثر من نوع في ذات الوقت، تستيقظ في الصباح الباكر لتدخل المطبخ صباحًا حتى تجهز الإفطار، بينما طفلها الرضيع يصرخ باكيًا، تسرع في عمل  الحليب الساخن في وسط الشتاء المفعم بالبرد القارس، أو ربما في وسط الصيف الحارق فكلاهما منهك ويتطلب حسب مزاجه المناخي، بعد ذلك، تسرع لتغير ملابسها حتى لا تتأخر عن دوامها الذي يبعد بعض الكيلومترات إلا أنه يستهلك الكثير من الوقت، بسبب ازدحام الطرقات، بعد كل ذلك العناء تعود في الظهيرة تطبخ وجبة الغداء، الذي ربما تعدّه بشكل ممتازة كعادتها، لكن زوجها المزاجي الذي كان نائمًا، أو حتى لو كان في دوامه وعاد، لن يرضى على ما أعدّته من طعام بسبب جرعة ملح زائدة، وعدم تنازله لما تقدمه من جهد كبير يومها الطويل ويومه الخجول.

تحمُلها

تحمل الأنثى طفلها في جوفها تسعة أشهر، في كل رفسةً من رجله تحمل في طياتها الكثير من الألم، جلوسها مقيد، حركتها مقيدة، خروجها مقيد، طعامها محدد، شعورها قلق، خائفة على طفلها قبل ولادته، تفكر كيف ستعتني به و كيف سيكون، فكيف بألم الولادة، وكيف بسهر الليالي،  وكل هذا العناء ولا تتذمر من ذلك أبدًا، بل تجتهد في عملها إن كانت تعمل، وإن كانت تدرس.

تتحمل ضغوط الحياة كأنها ولدت حائزة على الميدالية الذهبية في رياضة التحمل، هي الوحيدة التي تعمل من أجل عائلتها وليس من أجلها في المرتبة الأولى.

تنازلها

تتنازل كثيرًا من أجل استمرارية الحياة الزوجية، تتنازل من أجل الحياة، والكثير من الذين يجهلون قيمتها في المجتمع، أو حتى كأخت أو أم أو حتى زوجة، يقدرون تنازلها بالمذلة، وهي عكس ذلك تمامًا، تنازلها بحد ذاته كرامةً كبيرة كجندي اقتحم أسوار العدو، واستشهاده إنتصار، وعودته كذلك، فكل الغاية من ذلك هي انتصار، سواء كان انتصار على هيئة بناء أسرة أو غير ذلك ،كذلك هي كل تنازلتها إنتصار وقيمة نبيلة لإنجاح بناء الأسرة، هي كالشمعة تشتعل لتنير حياة عائلتها.

لا حياة بدون أنثى (الأم، الزوجة، الأخت،…) .

 احتوائها

يمكن احتوائها بالاهتمام وتقدير ذاتها، و إعطائها الأهمية الحقيقية التي تستحقها، تشارك القرارات، تقاسم المهام و الأدوار، احتوائها لايتطلب الكثير، بل يتطلب الاعتراف بذلك.

المصدر
يونس جاسم
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock