الطفل

كيفية رعاية الأطفال

كيفية رعاية الأطفال، منذ فجر التاريخ و الأسرة أخذت على عاتقها تربية و تنشئة الطفل وتختلف أساليب الرعاية الوالدية و معايرها من مجتمع لآخر ومن أسرة لأخرى و أيضا هي لا تسير على وتيرة واحدة خلال مراحل النمو المختلفة للطفل، و تتداخل و تختلف التنشئة الاجتماعية و من ثم الوالدية من ثقافة مجتمع لآخر و سنوضح كيفية رعاية الأطفال.

رغم اختلاف تصنيفات أساليب المعاملة الوالدية إلا أنها تؤثر تأثيرا بليغا في نفس الطفل و في تشكيل سلوك الأبناء و نذكر من تلك الأساليب :

الأشياء التي تؤثر في رعاية الأطفال:

أسلوب الحرية الزائدة.

أسلوب الحماية الزائدة.

الأسلوب التسلطي.

و هي من الأساليب الغير سوية و التي تؤثر بالسلب على نفسية الطفل و سنذكر النتائج المترتبة لكل من هذه الأساليب.

أسلوب الحرية الزائدة:

الآباء الذين يتبعون هذا الأسلوب هو ما يطلق عليهم الآباء المتساهلون و هم الذين يضعون قواعد بسيطة و أنظمة غير متسقة أثناء تفاعلهم مع أبنائهم.، هم يغدقون على أبنائهم بالحب و العطف و لا يتوارون عن اظهار حبهم الغير مشروط لهم لكنهم لا يضعون أي قواعد أو إرشادات واضحة ليسلك الأبناء في ضوئها،فنوعية المتطلبات التي يطلبها هؤلاء الآباء بسيطة ان لم تكن منعدمة.

و قد أثبتت الدراسات أن لهذا الأسلوب أضرار كثيرة على نمو الأبناء و نذكر منها:

  • الاعتمادية حيث أن أسلوب الحرية الزائدة مع الأبناء يشجع الاعتمادية المرضية لا الاستقلالية ، فيكون نتاج هذا الأسلوب طفل يعتمد على غيره دائما غير متحمل للمسئولية ، طفل لا يتم الاعتماد عليه.
  • طفل لا يتحمل لحظات الاحباط و الفشل حيث أنه اعتاد على أن تتم تلبية كافة احتياجاته و تلبية كافة رغباته فلا يستطيع الطفل احتمال مواقف الفشل أو الاحباط التي يتعرض لها في الحياة الخارجية.
  • طفل أناني محب للتملك حيث تنمو لديه نزعات أنانية و حب التملك خصوصا أنه اعتاد على التفكير بذاته فقط و لم يعتد التفكير بالآخرين فيكون نتاج هذا الأسلوب طفل لا يبالي بمشاعر الآخرين و رغباتهم.
  • شخصية غير سوية لها توقع بالإشباع الدائم لمتطلباتهم من المجتمع.

 

أسلوب الحماية الزائدة:

و على عكس أسلوب الحرية الزائدة يأتي أسلوب الحماية الزائدة و يعني قيام الوالدين بوضع أسس و قواعد لا تعطيه الفرصة للتصرف في كثير من الأمور الخاصة مثل ما يشاهده الطفل أو تكوين صداقات جديدة ، فيقوم الوالدان بالواجبات والمسئوليات التي على عاتق الطفل نيابة عنه،فهذا الأسلوب يظهر دائما قدرا من التحكم وفرض السيطرة وفرض العديد من القواعد والالتزامات التي يفرضها الوالدان.

و قد أثبتت الدراسات أن لهذا الأسلوب العديد من الأضرار نذكر منها:

-ضعف الثقة بالنفس.

-خلق شخصية تخشى الانسياق في المواقف الاجتماعية المختلفة.

-خلق شخصية اعتمادية ليس لها القدرة على الاعتماد على الذات.

 

الأسلوب التسلطي:

  • يتميز هذا الأسلوب بتقييد الطفل بقيود غير مرئية حيث يقوم الوالدان بفرض كثير من القواعد و الإلتزامات التي تتميز  بمستويات عالية من التحكم دون تقديم مبرر،و من هذه المتطلبات التي يمليها الآباء على الأبناء توقع تام للطاعة العمياء من قبل الأبناء
  • و قد يستخدم الآباء أساليب متنوعة من العقاب لنيل مرادهم سواء كان العقاب بدنيا أو نفسيا مثل الخصام أو الالحاح أو الحرمان من الأشياء التي يحبها الطفل أو التهديد المستمر للطفل فبالتالي تكون النتيجة النهائية هو فرض الرأي سواء بالعنف أو اللين.

ايجابيات الأسلوب التسلطي في رعاية الأطفال:

  • توفير ضبط النفس حيث يتم من خلال هذا الأسلوب وضع معايير و قواعد صارمة يسلك خلالها الطفل و يتم الحكم على سلوكه.

بالرغم من وجود عدة جوانب ايجابية الا أن لهذا الأسلوب كثير من السلبيات :

  • يلاحظ أن الأبناء نتاج هذا الأسلوب ليس لديهم القدرة على التحصيل الدراسي.
  • نقص ملحوظ في المهارات الاجتماعيه و قد يصير الطفل انطوائيا.
  • شعور الطفل الدائم بالظلم مما يجعله يعيش بدور الضحية.
  • التقدير المنخفض للذات.
  • يصبح لدينا طفل لديه مستوى عالي من التوتر و القلق الدائم و يكون عرضة للاصابة بالاكتئاب.
  • لوحظ أن الطفل الذي ينشأ في كنف والدين متسلطين يكون به قدرا من العدوانية.

 

إذا يمكننا القول أن الأسلوب القائم على الحماية الزائدة ليس بمعزل عن الأسلوب التسلطي فالثلاثة أساليب ينشأ عنهما طفل غير سوى غير محب للحياة خائف من الخوض في العلاقات مع بني جنسه.

و في مقال آخر سنتناول أنماط الرعاية الوالدية الإيجابية وكيفية رعاية الأطفال و التي تخلق طفل سوي قادر على بناء المجتمع.

الوسوم

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock